عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

66

الذيل على طبقات الحنابلة

عبد الله بن حيه أخبرنا أحمد بن فضل الباطرقاني - إملاء - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب حدثنا عبد الله بن محمد بن عيسى حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الوراق البغدادي قال : سمعت الخلال - جاراً لنا - قال : سمعت أحمد بن حنبل يقول : يُضرب على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعناق ، كما يضرب على كتاب الله الأعناق ؛ إنه إذا صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ، ثم كذب به كاذب : يضرب عنقه . وهذا الإِسناد فيه جهالة . وإن صح ، حمل على أن الخبر المتلقى بالقبول والتصديق يوجب العلم ، فالمكذب به كالمكذب بما علم من الدين بالتواتر . وقد حكى أبو الفضل التميمي : أن الإمام أحمد كان يفسق من خالف خبر الواحد ، مع التمكن من استعماله . وكان يضلل من خالف الإجماع والتواتر . وذكر القاضي أبو يعلى في المجرد : أن خبر الواحد المتلقى بالقبول يفيد العلم ، ولا يفسق من خالفه ، إلا إذا أجمع على العمل به . وأظن ابن حزم حكي عن إسحاق بن راهويه مثل هذا الكلام المروي عن أحمد بالإِسناد الذي فيه جهالة . إسماعيل بن علي بن حسين البغدادي الأزجي المأموني الفقيه الأصولي ، المناظر المتكلم ، أبو محمد ، ويلقب فخر الدين . ويعرف بابن الوفاء ، وبابن الماشطة ، واشتهر تعريفه بغلام ابن المنى : ولد في صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة . وسمع الحديث من شيخه أبي الفتح بن المنى ، ولاحق ابن علي بن ركاة وشهدة ، وغيرهم . وقرأ الفقه والخلاف على شيخه أبي الفتح بن المنى ، ولازمه حتى برع ، وصار أوْحد زمانه في علم الفقه والخلاف والأصلين والنظر والجدل . ودرس بعد شيخه بمسجده بالمأمونية . وكانت له حلقة بجامع القصر يجتمع إليها فيها الفقهاء للمناظرة . وكان حسن الكلام ، جيد العبارة ، فصيح اللسان رفيع الصوت .